عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
233
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
والمتجلي في الحقيقة عين المنكور والمعروف ، فهم ما أقروا إلا بالعلامة ، لا به فافهم . المحادثة : « خطاب الحق للعارفين من عالم الملك والشهادة كالنداء من الشجرة لموسى ( عليه السلام ) » . المحادثة لا تكون إلا من وراء حجاب ، سواء كان الحجاب روحانيا ، أو أخفى منه ، كالأسرار أو أظهر منها ، وإنما قلنا من وراء حجاب ، فإن الحديث مقتضى حضور السامع مع العين المقصود من الخطاب ، والكلام ، لا مع التكلم من غير حجاب يوجب البهت والحيرة ، فلا يجمع المحادثة والشّهود ، اللهم إلا أن يكون المتكلم متجليا على المخاطب في الحضرات المثالية ، فإذن يجتمعان . المسامرة : خطاب الحق للعارفين من عالم الأسرار والغيوب ، قال تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ [ الشعراء : 193 - 194 ] . فإنه في الحقيقة خطاب الحق لهم من وراء ستارة الروح الأمين والعالم وما فيه من الأجناس ، والأنواع ، والأشخاص مظاهر تفصيل ظهورات الحق ، ومجال تنوع تجلياتهم ، ألا ترى كيف تتنوع النفس الواحدة في مصادر النطق ومخارجه ، حتى يظهر في كل مخرج منها بصورة صفير مخصوص ، فتحصل الحروف الجمة ثم تتألف من الكلمات الجمل إلى لا غاية . اللّوائح : « ما يلوح للأسرار الظاهرة » من رجس ما يجذبه إلى شبح الكون الأسفل ، « من السموّ » أوّ من علّو الغيب بالغيب الذاتي ، فينقل الأسرار الظاهرة ليلقى اللوائح الواردة عليه من علو الغيب « من حال إلى حال » ، مترقية نحوه على وجه إذا انتقل عن حال ، لا يعود إليه أصلا ، فيكون بإذن في ترقياتها على طلب المريد ما دام الوارد عليه ما سمى لائحة .